الشيخ الأميني

16

الغدير

له أربع للريح فيهن أربع * لقد زانه كرو ما شأنه الفر ففرق جمع القوم حتى كأنهم * طيور بغاث ( 1 ) شت شملهم الصقر فأذكرهم ليل الهرير فاجمع الكلاب * على الليث الهزبر وقد هروا هناك فدته الصالحون بأنفس * يضاعف في يوم الحساب لها الأجر وحادوا عن الكفار طوعا لنصره * وجاد له بالنفس من سعده الحر ( 3 ) ومدوا إليه ذبلا سمهرية ( 4 ) * لطول حياة السبط في مدها جزر فغادره في مارق الحرب مارق * بسهم لنحر السبط من وقعه نحر فمال عن الطرف الجواد أخو الندى * الجواد قتيلا حوله يصهل المهر ( 5 ) سنان سنان خارق منه في الحشا * وصارم شمر في الوريد له شمر ( 6 ) تجر عليه العاصفات ذيولها * ومن نسج أيدي الصافنات له طمر ( 7 ) فرجت له السبع الطباق وزلزلت * رواسي جبال الأرض والتطم البحر فيا لك مقتولا بكته السما دما * فمغبر وجه الأرض بالدم محمر ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهن غداة الحشر من سندس خضر ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفك له أسر وآل رسول الله تسبى نسائهم * ومن حولهن الستر يهتك والخدر

--> ( 1 ) البغاث بتثليث الباء : طائر أبغث أصغر من الرخم بطيئ الطيران ج بغثان . ( 2 ) ليلة الهرير من ليالي صفين قتل فيها ما يقرب من سبعين ألف قتيل ولمولانا أمير المؤمنين ولأصحابه في تلك الليلة موقف شجاعة يذكر مع الأبد . الهرير كأمير . هرير الكلب صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد . ( 3 ) الحر بن يزيد الرياحي التميمي اليربوعي كان سلام الله عليه شريف قومه جاهلية واسلاما كما قاله ابن الأثير . ( 4 ) الذبل بضم المعجمة ثم الموحدة المفتوحة جمع الذابل : الرقيق . السمهري : الرمح الصلب . ( 5 ) الطرف كما مر من الخيل : الكريم الطرفين : الأب والأم . المهر : ولد الفرس . ( 6 ) الشمر بفتح المعجمة من شمر تشميرا : مر مسرعا . وأشمره بالسيف : أدرجه . ( 7 ) العاصفات : الأرياح الشديدة . الصافنات " راجع ص 5 " الطمر : الثوب البالي .